غانم قدوري الحمد
467
الدراسات الصوتية عند علماء التجويد
ملحق رقم ( 2 ) أساليب القراءة يتفاوت النطق بالألفاظ عند الكلام بين السرعة والتمهل حسب حاجة المتكلم وما يقتضيه المقام ، ويمكن للمتكلم أن يرفع صوته وأن يخفضه كما يريد . وقد درس علماء التجويد الكيفية التي يجب أن يسلكها قارئ القرآن في نطق ألفاظ الذكر الحكيم من حيث السرعة والتمهل ، ووضحوا الطرائق المأثورة التي التزمها القراء وتناقلوها ، وبينوا مذهب القراء السبعة في ذلك ، وحددوا المختار لدى كل واحد منهم . وقد سمى بعض علماء القراءة والتجويد الكيفية التي يجب أن يقرأ بها القرآن باسم ( أسلوب القراءة ) ، فقال ابن الباذش ( ت 540 ه ) في ( باب اختلاف مذاهبهم في كيفية التلاوة وتجويد الأداء ) : « اعلم أن القراء مجمعون على التزام التجويد ، وهو إقامة مخارج الحروف وصفاتها ، فأما أسلوب القراءة من حدر وترتيل ، بعد إحراز ما ذكرنا ، فهم فيه متباينون غير مستوين » « 1 » . وقد سماها بعضهم باسم ( مراتب القراءة ) فقال ابن الكيال ( ت 929 ه ) : « واعلم أن التجويد على ثلاثة مراتب : ترتيل وتدوير وحدر بإسكان الدال » « 2 » . وسماها أبو الفضل الرازي ( ت 454 ه ) بأوجه القراءة ، حيث قال : « القراءة على ثلاثة أوجه : ترتيل وحدر وزمزمة » « 3 » . وسواء أكانت الكلمة المستخدمة في ذلك : أسلوبا أم مرتبة أم وجها ، فإن القرآن كما قال ابن الجزري : « يقرأ بالتحقيق وبالحدر وبالتدوير ، الذي هو التوسط بين الحالين ، مرتلا مجودا بلحون العرب وأصواتها وتحسين اللفظ والصوت بحسب الاستطاعة » « 4 » .
--> ( 1 ) الإقناع 1 / 552 . ( 2 ) الأنجم الزواهر 82 ظ . ( 3 ) نقلا عن أحمد بن أبي عمر : الإيضاح 67 و . ( 4 ) النشر 1 / 205 .